الساعه اتنين حكايات صافي هاني

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

» «مش دلوقتي.» «يبقى إمتى؟» رفع صوته: «لما تبطلي تتعاملي معايا كأني عدوك!» بصيت له من غير ما أرد. فجأة، بدأ يجمع الأوراق ويحطها في الملف بسرعة، لكن ورقة صغيرة وقعت على الأرض. انحنى عشان يجيبها، وأنا لمحت اسم الشركة اللي كنت شفته قبل كده.

نفس الاسم. نفس الشركة اللي ظهرت في الورق اللي اكتشفته من شهور. نولان لاحظ إني شفتها، فضم الورقة لباقي الأوراق وقفل الملف. «أنا هحتفظ بالمستندات دي.» قلت: «طبعًا. دي مستنداتك.» خرج من الأوضة، لكن قبل ما يقفل الباب، لف ناحيتي وقال: «أنا مش هسمح لحد ياخد مني اللي بنيته طول السنين دي.

» ما سألتهوش يقصد إيه. لأن لأول مرة، بدأت أشوف الخوف الحقيقي اللي ورا غضبه. هو ما كانش خايف من أمي. كان خايف من حاجة أمي ممكن تكون شافتها، أو ورقة ممكن تكون وصلت لحد تاني.

في نفس الليلة، اتصل بيا المستشار القانوني، وقال إن الجهة المالية طلبت نسخة من توقيعي للتحقق من المستند محل الاعتراض، وإن فيه تناقض بين التوقيع الموجود في الملف وتوقيعي المسجل في مستندات رسمية سابقة. طلبت منه يرسل كل حاجة للجهة المختصة، ويتابع الإجراءات من غير ما يوجه اتهامًا مباشرًا لأي شخص.

بعد المكالمة، فتحت درج مكتبي، وطلعت نسخة من المستندات الشخصية اللي كنت احتفظت بيها. بصيت للتوقيع الموجود على ورقة قديمة، وبعدها افتكرت الورقة اللي شفتها في درج نولان من شهور. كان فيه تشابه كبير. لكن الفرق الصغير في نهاية الاسم كان واضحًا بالنسبة لي.

أنا كنت بكتب اسمي بالطريقة دي من سنين، ونولان كان عارف ده كويس. قفلت الملف، وحطيته في مكانه. ما كنتش عايزة أواجهه بالتوقيع قبل ما التحقيق يحدد الحقيقة. لأن المواجهة مش هدفها إني أشوفه مرتبك.

الهدف كان إن أمي تاخد حقها، وإن اسمي ما يتستخدمش في أي معاملة ما وافقتش عليها، وإن الحقيقة تظهر كاملة، حتى لو كانت هتغير حياتي للأبد. الجزء التاسع: المكالمة اللي قلبت كل حاجة بعد أربعة أيام من الاعتداء، كنت في مكتبي لما جالي اتصال من الرقيب سلون.

قال إن فيه تطورًا في القضية، وإنه محتاجني أحضر القسم في أقرب وقت مناسب. وصلت بعد ساعة، ولقيته مستنيني ومعاه محققة اسمها مارثا كولينز. المحققة كانت هادية، لكن ملامحها جدية. قالت: «إحنا راجعنا المعلومات اللي وصلتنا من محل الأدوات المنزلية، ولقينا عملية شراء ممكن تكون مرتبطة بالقطعة الموجودة في منزل والدتك.

» سألت: «هل اتحدد المشتري؟» قالت: «فيه معلومات مبدئية، لكننا لسه بنتحقق منها. ما نقدرش نعلن نتيجة نهائية قبل استكمال الإجراءات.» بعدها حطت قدامي صورة لإيصال شراء. كان فيه تاريخ البيع، ووصف عام للقطعة، وطريقة الدفع. التاريخ كان قبل الواقعة بيوم واحد. بصيت للتاريخ، وبعدها رفعت عيني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق