الساعه اتنين حكايات صافي هاني

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

أمي قعدت على الكنبة، وبصت للصورة القديمة اللي فيها أبويا. قالت: «أبوكي كان دايمًا يقول إن الإنسان لما يخاف على حاجة، بيبان على حقيقته.» قعدت جنبها.«كان عنده حق.» «أنا مش عارفة إذا كنت زعلانة من نولان عشان اللي عمله، ولا زعلانة من نفسي عشان صدقته.

» مسكت إيديها.«إنتِ مش مسؤولة عن اختياراته. إحنا بنثق في الناس اللي بنحبهم، وده مش عيب.» أمي دمعت.«أنا كنت بعتبره ابني.» بصيت للأرض. كنت فاكرة كل الأعياد اللي قضيناها مع بعض، وكل المرات اللي نولان كان بيزور أمي فيها ومعاه هدية، وكل المرات اللي كان بيحكي للناس إنه بيعتبرها أمه التانية.

كنت فاكرة إنه كان بيصلح لها حاجات في البيت، ويجيب لها الأدوية، ويتصل بيها لما أكون مسافرة. هل كل ده كان حقيقيًا؟ولا كان جزءًا من صورة رسمها لنفسه؟ما كنتش قادرة أجاوب. لكن كنت عارفة إن أي لحظة كويسة عشناها مش هتغير حقيقة اللي حصل دلوقتي.

قعدنا لحد ما الساعة قربت على عشرة، وبعدها ساعدتها تستعد للنوم. قبل ما أمشي، قالت: «بلير، لو رجع وطلب منك تسامحيه، هتعملي إيه؟» فضلت واقفة عند الباب.«مش عارفة يا ماما.» كان ده أصدق رد أقدر أقوله.

لأني ما كنتش عايزة أقرر مصير خمستاشر سنة من حياتي وأنا لسه في قلب الصدمة. لكن فيه حاجة واحدة كنت متأكدة منها. مش هسمح لأي حد يستخدم الحب كسبب عشان يخليني أتجاهل الأذى، أو أتنازل عن حقي في معرفة الحقيقة.

الجزء الثالث عشر: التسجيل اللي قلب التحقيق بعد يومين، اتصلت بيا المحققة مارثا وطلبت مني أحضر القسم. لما وصلت، لقيت الرقيب سلون موجود معاها، وعلى الترابيزة جهاز كمبيوتر وشوية أوراق. قالت المحققة: «وصلنا تسجيل من كاميرا محل الأدوات المنزلية، والتسجيل اتراجع ضمن الإجراءات الرسمية.

» قلبي دق بسرعة، لكني فضلت ساكتة. شغلت التسجيل. الصورة كانت مش واضحة بالكامل، لكنها أظهرت شخصًا داخل المحل، واقف قدام رف الأدوات المعدنية، وبعدها بيتكلم مع الموظف عند الكاشير. الشخص كان لابس جاكيت غامق وقبعة، ووشه ما كانش ظاهر بوضوح.

لكن لما قرب من الكاشير عشان يدفع، رفع رأسه للحظة. عرفت نولان فورًا. ما قلتش حاجة. المحققة وقفت التسجيل.«إحنا لسه بنراجع هوية الشخص بصورة رسمية، لكن التسجيل ده متوافق مع بعض المعلومات اللي وصلتنا من المحل.» سألت: «هل فيه دليل إنه اشترى القطعة نفسها؟

» قالت: «التسجيل بيظهر عملية شراء لأداة من نفس النوع والوصف، لكننا بنستكمل مطابقة تفاصيل المنتج والفاتورة.» بعدها شغلت جزءًا تاني من التسجيل. نولان كان بيتكلم مع الموظف، وبيشير ناحية المنتج، وبعدها أخرج بطاقة من محفظته. الموظف طبع إيصالًا، ونولان أخده وحطه في جيبه.

المحققة قالت: «التسجيل وحده مش هيجاوب عن كل الأسئلة، لكنه عنصر مهم في التحقيق.» حسيت إن صدري بقى ضيقًا. مش لأن التسجيل أثبت كل حاجة، لكنه كان بيقربنا من الحقيقة. سألتها: «هل فيه تسجيل من الشارع اللي عند بيت أمي؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
159مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق