الساعه اتنين حكايات صافي هاني

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

» قالت: «وصلنا تسجيل من كاميرا قريبة، وبيظهر عربية مشابهة لعربية زوجك وهي بتقف في الشارع في الوقت اللي ذكرته والدتك. لكننا لسه بنراجع بيانات العربية والتوقيت بدقة.» سكتت لحظة، وبعدها أضافت: «وفيه كمان معلومة من شركة الاتصالات، وصلتنا من خلال الإجراءات القانونية.

فيه اتصال صادر من هاتف زوجك قبل الواقعة بوقت قصير، وإحنا بنحاول نحدد طبيعة الاتصال من خلال المعلومات المتاحة. بيانات الاتصال وحدها مش بتوضح محتوى المكالمة.» سألتها: «هل عرفتم الشخص اللي اتصل بيه؟» قالت: «لسه. وده جزء من التحقيق الجاري.

» خرجت من القسم وأنا حاسة إن كل حاجة بتتحرك بسرعة، لكني كنت حريصة ما أسمحش لنفسي أعتبر إن القضية انتهت. التسجيل كان مهمًا، لكن لازم يتربط بالقطعة الموجودة في بيت أمي، وبالتوقيت، وبباقي الأدلة. في نفس اليوم، وصلني اتصال من نولان.

رديت. كان صوته مختلفًا، أقل ثقة من المعتاد.«بلير، لازم نتقابل.» قلت: «لو عندك حاجة تخص القضية، اتكلم مع المحققين.» «أنا مش عايز أتكلم مع الشرطة. عايز أتكلم معاكي إنتِ.» «ليه؟» سكت شوية، وبعدها قال: «لأنك مراتي.

» غمضت عيني لحظة.«إنت اللي اخترت تخلي الموضوع يوصل لهنا يا نولان. » قال بسرعة: «أنا ما كنتش عايز أأذي أمك.» «لكنها اتأذت.» «الأمور خرجت عن السيطرة.» «إزاي؟» ما ردش. قلت: «لو عايز تقول حاجة، قولها من خلال محاميك وبالطريقة القانونية. أنا مش هقابلَك لوحدنا عشان نناقش قضية مفتوحة.

» صوته ارتفع.«إنتِ بجد هتسيبيني أغرق؟ بعد كل السنين دي؟» قلت: «أنا مش اللي حطك في الموقف ده.» وبعدها قفلت الخط. فضلت ماسكة التليفون شوية، وبعدين حطيته في شنطتي. كنت عارفة إن المكالمة دي مش آخر محاولة منه.

لكنه لأول مرة ما كانش بيهددني بترقيتي، ولا بيحاول يقنعني إن أمي غير مستقرة، ولا بيقول لي إن القضية مجرد سوء تفاهم. كان بيطلب مني أقابله. وده معناه إنه بدأ يدرك إن السيطرة على الرواية مش مضمونة زي ما كان فاكر.

الجزء الرابع عشر: المواجهة اللي ما كنتش مستعدة لها بعد يومين، المحققة مارثا اتصلت بيا وقالت إن نولان طلب تقديم إفادة إضافية من خلال محاميه، وإن فيه نقاط جديدة ظهرت في التحقيق. ما قالتليش إنه اعترف، وما قالتليش إن القضية خلصت، لكنها طلبت مني أكون مستعدة للإجابة عن أسئلة تخص المستند المالي والعلاقة بينه وبين أمي.

وصلت القسم في الموعد المحدد، وقعدت في غرفة الانتظار لحد ما المحققة نادت عليا. قالت: «زوجك غيّر جزءًا من إفادته. » حاولت أتحكم في انفعالي.«إيه اللي اتغير؟» «هو أقر إنه اشترى القطعة المعدنية من محل الأدوات المنزلية، لكنه قال إنه اشتراها قبل الواقعة لأنه كان ناوي يصلح حاجة في بيت والدتك، وإنه ما استخدمهاش ضدها.

» سألت: «هل فيه ما يؤكد إنه كان ناوي يصلح حاجة؟ » قالت: «لسه بنراجع الادعاء ده. مفيش في المعلومات المتاحة لحد دلوقتي ما يثبت إنه كان فيه طلب صيانة أو حاجة محتاجة القطعة دي.» كملت المحققة: «هو كمان أقر إنه كان بيدور على مستندات تخص معاملة مالية، لكنه قال إنه كان بيحاول يحميك من مشكلة مهنية محتملة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق