الساعه اتنين حكايات صافي هاني

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

«هل الإيصال ده اتقدم من زوجي؟» المحققة هزت راسها.«لأ. الإيصال اتوفر من خلال مراجعة سجلات البيع. إحنا بنراجع بيانات العملية والتسجيلات المتاحة، لكن لسه ما نقدرش ننسب الشراء لشخص بعينه اعتمادًا على الورقة دي وحدها.» قلت: «مفهوم.

» المحققة كملت: «فيه كمان إفادة إضافية من والدتك، ذكرت فيها إنها شافت زوجك وهو بيخرج القطعة من كيس أبيض. المعلومة دي هتتقارن بباقي الأدلة.» سألتها: «هل فيه أي تسجيل من الشارع؟» «إحنا بنراجع كاميرات قريبة، لكن مش كل الكاميرات بتحتفظ بالتسجيلات لفترة طويلة.

» خرجت من القسم وأنا بفكر في كل الاحتمالات. ما كانش عندي دليل نهائي يربط نولان بالشراء، لكن كان عندي مجموعة من الأسئلة اللي ما بقتش سهلة التجاهل. في نفس اليوم، أمي طلبت مني أزورها. لما دخلت غرفتها، كانت قاعدة على السرير، ووشها لسه عليه آثار الكدمات، لكن عينيها بقت أهدى.

قالت: «أنا افتكرت حاجة تانية.» قعدت جنبها.«إيه هي؟» «قبل ما نولان ييجي بيومين، اتصل بيا وسألني إذا كنت لسه محتفظة بصندوق أبوكي القديم.» اتصدمت.«صندوق بابا؟» هزت راسها. أبويا كان محتفظ بصندوق خشبي صغير فيه مستندات قديمة تخص البيت، وتأمينات، وبعض الأوراق العائلية.

بعد وفاته، أمي حطته في دولاب في أوضة المكتب، وما فتحتوش من سنين إلا لو احتاجت ورقة معينة. سألتها: «هو كان عايز إيه منه؟» قالت: «قال إنه بيدور على ورقة تخص ملكية البيت، وإنه عايز يتأكد من حاجة قبل ما نعمل أي تغيير في الأوراق. » قلت: «وإنتِ قلتي له إيه؟

» «قلت له إن الصندوق عندي، لكني مش هسلمه له من غير ما أعرف هو محتاج إيه بالضبط.» سكتت لحظة.«بعدها قال لي إنك عارفة كل حاجة، وإنك طلبتي منه يراجع الأوراق.» بصيت لها.«أنا ما طلبتش منه أي حاجة. » أمي هزت راسها بحزن.«أنا عرفت ده بعدين.

كنت هكلمك وأسألك، لكني اترددت. ما كنتش عايزة أعمل مشكلة بينك وبين جوزك.» حسيت بوجع عميق.«ماما، إنتِ ما تعمليش كده تاني. لو حد قال لك إنه بيتكلم باسمي، اتصلي بيا مباشرة.» مسكت إيدي.«أنا عارفة. بس كنت فاكرة إني لو ساعدته في ورقة صغيرة، الموضوع هيخلص.

» سألتها: «هو أخد الصندوق؟» «لأ. ما سمحتلوش. وبعدها بيومين جه البيت ومعاه الفطيرة.» فضلت ساكتة. الصندوق اللي رفضت أمي تسلمه، والورقة اللي كان بيدور عليها، والمستند اللي عليه اسمي، كلها كانت بتشير إلى إن الخلاف أكبر من مجرد خلاف عائلي.

لكن لسه ما كنتش عارفة إذا كانت الأوراق دي مرتبطة ببعضها فعلًا، ولا نولان كان بيحاول يستغل أي معلومة يقدر يوصل لها. قلت لأمي: «الصندوق هيفضل مكانه لحد ما المستشار القانوني يراجع معانا محتوياته بالطريقة الصحيحة. ومش هنسمح لأي حد ياخد منه حاجة من غير إذن.

» هزت راسها. وبعدين سألتني بصوت واطي: «يا بلير، لو طلع نولان عمل كل ده عشان فلوس، هتقدري تستحملي؟» بصيت لها.«أنا مش هحكم عليه قبل ما أعرف الحقيقة. لكن لو استخدم اسمي أو أذاكي عشان يخبي حاجة، مش هسمح له يهرب من المسؤولية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق