هنقارن أقواله بباقي الأدلة.» شكرته وخرجت. في الطريق لعربيتي، تليفوني رن. نولان. رديت من غير ما أقول أي تحية.«إنتِ فين؟» «بره بيت ماما.» «إنتِ رجعتي هناك؟» «أيوه.» سكت ثانيتين.«بلير، إنتِ بتعملي إيه؟» «بحاول أفهم اللي حصل. » صوته بقى حاد.«أنا قلت لك اللي حصل. أمك ها.
جمتني، وأنا دافعت عن نفسي. إنتِ ليه مصممة تعتبري إني كذاب؟» «أنا ما قلتش إنك كذاب.» «لكن تصرفاتك بتقول كده.» «أنا بسأل أسئلة.» ضحك ضحكة قصيرة خالية من أي مرح.«الأسئلة دي ممكن تكلفك كتير. إنتِ مش فاهمة إن فيه ناس ممكن تستخدم أي حاجة ضدك؟
» قلت: «لو الحقيقة في صالحي، مفيش حاجة أخاف منها.» رد بسرعة: «الحقيقة مش دايمًا كفاية يا بلير. ساعات اللي بيكسب هو اللي بيحكي القصة الأول.» فضلت ساكتة. لأنه من غير ما يقصد، كان أكد لي حاجة مهمة. نولان كان مهتم بروايته أكتر من اهتمامه بحالة أمي.
وقبل ما أقفل، قال: «ارجعي البيت. لازم نتكلم بعيد عن الناس دي.» قلت: «لما أمي تبقى بخير.» وبعدها قفلت الخط. الجزء الخامس: السر اللي خبّيته عنه قبل حوالي تلات شهور، كنت في البيت بدور على نسخة من وثيقة تخص التأمين، ولقيت درج المكتب اللي نولان بيستخدمه مفتوح.
أنا عمري ما كنت بتدخل في شغله، لأنه كان دايمًا بيقول إن شغله في إدارة الثروات محتاج خصوصية، وإن كل حاجة تخص عملاءه محمية باتفاقيات سرية. كنت بحترم ده، لحد ما لقيت ظرف بني صغير بين أوراق البيت.
الظرف ما كانش مقفول، وجواه إيصال تحويل بنكي وورقة مطبوعة عليها أرقام حسابات، وفي آخر الصفحة كان فيه اسم شركة ما سمعتش عنها قبل كده. ما أخدتش الورق، وما صورتوش، وما حاولتش أفتش في حاجات تانية.
لكن قبل ما أرجعه مكانه، لاحظت إن فيه توقيع باسمي على مستند مرفق، مع إني ما وقعتش على أي ورقة تخص حسابات نولان. وقتها ما واجهتوش. بدل ما أتصرف بعصبية، احتفظت بالمعلومة في ذاكرتي، وبدأت أراجع أوراقي الشخصية بالطريقة القانونية المعتادة، وأتأكد إن مفيش أي حساب أو التزام مالي باسمي ما أعرفش عنه.
اكتشفت إن فيه استفسار ائتماني مرتبط بطلب مالي ما قدمتوش، وإن فيه مراسلة وصلت لعنواننا بخصوص مستندات ناقصة، لكن نولان كان استلمها قبل ما أشوفها. ما كانش عندي دليل يثبت إنه هو اللي عمل ده، لكني كنت متأكدة إن الموضوع محتاج مراجعة جدية.
من وقتها، بدأت أحتفظ بنسخ من مستنداتي الشخصية في مكان آمن، وأخدت موعد مع مستشار قانوني مستقل عشان أفهم حقوقي والتزاماتي. نولان ما كانش يعرف إني عملت ده. وكان فاكر إن كل حاجة تخص حياتي تحت سيطرته، بما فيها مستقبلي المهني.
لكن المفاجأة الأكبر حصلت بعد أسبوعين، لما وصلني اتصال من موظف في مؤسسة مالية بيسألني عن موافقتي على معاملة مرتبطة باسم شركتي السابقة. قلت له إني ما وافقتش على أي معاملة. الموظف ما ادانيش تفاصيل سرية عن أي حساب، لكنه وضح لي إن فيه مستند محتاج مراجعة، وإن أي اعتراض رسمي لازم يتقدم من خلال القنوات المعتمدة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.