» حسيت إن قلبي اتقبض. أمي مسكت إيدي بقوة رغم ضعفها.«أنا خوفت عليكي يا بلير. مش منه بس، من اللي ممكن يعمله في مستقبلك. هو كان بيتكلم عن ترقيتك كأنه ماسكها في إيده.» حطيت إيدي على جبينها بحنان.«مستقبلي مش أهم منك يا ماما.
» هزت راسها.«بس هو فاكر إنك هتختاريه.» بصيت ناحية الشباك، حيث بدأت أول خيوط الفجر تظهر فوق المباني البعيدة.«هو غلطان.» الجزء الرابع: قطعة الحديد اللي فضحت أول كذبة بعد ما خلص الكشف الطبي، الدكتور أكد إن أمي عندها كدمات متعددة وإصابات محتاجة متابعة، وإنها هتحتاج فترة عشان تتعافى.
طلبت نسخة من التقرير الطبي بالطريقة الرسمية، وسجلت كل إصابة زي ما ظهرت في التقرير، من غير ما أضيف أي استنتاج من عندي. بعدها رجعت لبيت أمي. كنت محتاجة أشوف المكان بنفسي، لكني ما لمستش أي حاجة مرتبطة بالواقعة، لأن فريق الأدلة الجنائية كان لسه بيتعامل مع الموقع.
الرقيب سلون كان موجود عند الباب، ومعاه ظابط من الأدلة الجنائية. قلت له: «أنا مش جاية أغير حاجة. عايزة أعرف إذا كان المكان اتفحص بالكامل.» رد: «الفحص لسه مستمر. اتفضلي، لكن من فضلك ما تلمسيش أي شيء.» دخلت الصالة، ووقفت عند المدخل.
الفطيرة كانت مرمية على الأرض، وقطع من العلبة الكرتون منتشرة جنب الترابيزة. مخدة الكنبة واقعة، وستارة الشباك كانت مشدودة ناحية واحدة، وعلى الأرض كان فيه أثر واضح لاحتكاك الأثاث. لكن عيني راحت مباشرة لقطعة الحديد السودا. كانت تقيلة، طويلة نسبيًا، وطرفها مغطى ببقايا تغليف بلاستيكي.
جنبها كان فيه كيس أبيض وملصق عليه باركود. الرقيب لاحظ إني ببص للملصق. قال: «دي من الحاجات اللي هنفحص مصدرها.» قلت: «الملصق واضح إنه من محل أدوات منزلية.» «أيوه، لكن لسه ما نقدرش نستنتج حاجة من ده لوحده. » هزيت راسي.«أنا مش بستنتج.
أنا بقول إن بيت أمي مفيهوش دفاية أصلًا.» الرقيب رفع عينيه.«إنتِ متأكدة؟» «متأكدة تمامًا. البيت فيه تدفئة كهربائية مركزية، ومفيش فيه أي دفاية منفصلة. أنا اللي ساعدتها تختار نظام التدفئة لما جددنا البيت من سنين. » الرقيب كتب المعلومة.«هنراجع النقطة دي.
» خرجت من الصالة ووقفت في الممر، وبصيت للصور العائلية المعلقة على الحيطة. في صورة منهم، كنت واقفة بين أمي وأبويا يوم تخرجي من الكلية العسكرية. أبويا كان مـ,ـات قبل ما أتجوز نولان بسنين، وأمي فضلت عايشة في البيت نفسه، بنفس الأثاث تقريبًا، وبنفس ترتيب الحاجات اللي بتحبها.
أي شخص يعرفها كويس كان هيعرف إن قطعة الحديد دي مش من بيتها. لكن ده ما كانش دليل كفاية لوحده على إن نولان جابها. كان لازم نعرف إمتى اشتراها، وليه، وإزاي وصلت لبيت أمي. قبل ما أخرج، الرقيب سلون ناداني.«في حاجة تانية لازم تعرفيها.
زوجك قال إن والدتك كانت بتصرخ قبل ما يوصل، وإنه سمع صوت ارتطام من بره.» سألته: «هل ذكر ده في أول بلاغ؟» فتح الملف وراجع الملاحظات.«الكلام ده اتضاف في إفادته التفصيلية بعد وصوله للقسم.» بصيت له. «يعني الرواية اتغيرت؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.