إنتِ عايزة تعرضيها لكل ده؟» قلت: «هي اللي اتصابت، ومن حقها إنها تتحقق شكواها.» هز راسه كأنه بيحاول يصبر على طفل صغير.«أنا كنت بحاول أحميكي منها.» «تحميني من أمي؟ » «من تدخلها في حياتنا.» بصيت له طويلًا، وبعدها قلت: «إنت قلت للشرطة إنك رحت لها بفطيرة عشان تصالحها.
ليه ما قلتليش إنك رايح؟» رد: «لأنك كنتِ في شغلك.» «وإنت كنت عارف إني هكون في شغلي.» «بالضبط.» «طيب، ليه أخفيت عني إنك رحت لها؟ » ما ردش فورًا. كانت دي أول مرة أشوفه عاجز عن تقديم إجابة جاهزة.
بعد لحظات، قال: «لأني كنت عايز أحل المشكلة من غير ما أزعجك.» قلت: «ومين قال لك إن المشكلة اتحلت؟» بصلي بغضب.«إنتِ بتعملي إيه يا بلير؟ إنتِ بتحاولي تدمريني؟» هزيت راسي.«أنا بحاول أعرف الحقيقة.» سابني وطلع السلم، وبعدها سمعت باب أوضتنا بيتقفل بقوة.
فضلت واقفة في الصالة شوية، وبعدين طلعت أوضة الضيوف. ما كنتش مستعدة أعيش معاه في نفس الأوضة، ولا كنت مستعدة أدخل في مواجهة أكبر قبل ما أعرف كل حاجة. بعد نص ساعة، تليفوني وصل له إشعار من المستشار القانوني اللي كنت بتعامل معاه بخصوص الاعتراض المالي.
الرسالة كانت قصيرة: «تم استلام مستند إضافي من الجهة المعنية. يُرجى التواصل لتحديد موعد مراجعة.» حطيت التليفون على الترابيزة. كنت عارفة إن الصبح هيكون طويل. وإن نولان، مهما حاول يسيطر على الكلام، مش هيقدر يمنع كل الأدلة من الظهور.
الجزء السابع: أول شرخ في روايته تاني يوم الصبح، اتصل بيا الرقيب سلون وطلب مني أحضر القسم عشان يراجع معايا بعض المعلومات. وصلت الساعة عشرة، ولقيته في غرفة صغيرة، قدامه صور من موقع الواقعة وتقارير أولية. قال: «إحنا راجعنا تسلسل الأحداث، وفيه نقاط محتاجة توضيح.
» قعدت قدامه.«اتفضل.» فتح صورة لقطعة الحديد.«القطعة دي مش من معدات التدفئة المعتادة اللي موجودة في البيوت. شكلها أقرب لجزء معدني منفصل من جهاز تدفئة محمول، لكن لسه بنراجع مصدرها.» قلت: «بيت أمي مفيهوش دفاية محمولة.
» «المعلومة دي اتسجلت في المحضر. كمان طلبنا من المحل بيانات البيع المتاحة، وهنراجع أي تسجيلات محفوظة لو كانت لسه موجودة.» بعدها فتح ورقة تانية.«فيه اختلاف بين إفادة زوجك الأولى وإفادته التفصيلية.» سألته: «إيه الاختلاف؟» «في الإفادة الأولى قال إنه دخل البيت، وإن والدتك بدأت تصرخ فورًا.
في الإفادة التانية، قال إنه قعد معاها حوالي عشر دقايق، وبعدها حصل الخلاف.» سكت لحظة، وبعدها كمل: «كمان قال إنه ما لمسش أي حاجة في الصالة، لكنه ذكر إنه حاول يبعد قطعة الحديد عن والدتك.» قلت: «لو ما لمسش أي حاجة، إزاي حاول يبعدها؟ » الرقيب هز راسه.
«ده سؤال من الأسئلة اللي بنراجعها.» ما ابتسمتش، وما حسيتش بأي انتصار. لأن الاختلافات دي لوحدها مش هتثبت كل حاجة، لكن كانت بتأكد إن الرواية محتاجة تدقيق. قبل ما أمشي، الرقيب قال: «فيه نقطة تانية.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.