الساعه اتنين حكايات صافي هاني

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

» هزت راسها. وبعدين سألتني بصوت واطي: «يا بلير، لو طلع نولان عمل كل ده عشان فلوس، هتقدري تستحملي؟» بصيت لها.«أنا مش هحكم عليه قبل ما أعرف الحقيقة. لكن لو استخدم اسمي أو أذاكي عشان يخبي حاجة، مش هسمح له يهرب من المسؤولية.

» أمي دمعت.«أنا مش عايزاكي تخسري حياتك كلها بسببي. » حضنتها بحذر.«إنتِ مش سبب خسارتي يا ماما. إنتِ سبب إني لسه فاكرة أنا مين.» الجزء العاشر: آخر محاولة للضغط في اليوم السادس، رجعت البيت متأخرة، ولقيت نولان واقف في المطبخ، قدامه ورقتين وكوب مياه. قال: «اقعدي.

لازم نخلص الموضوع ده النهارده. » قعدت على الكرسي، لكني ما قربتش من الأوراق. دفعهم ناحيتي.«دي إفادة بسيطة. مجرد توضيح إنك مش شاكة في تصرفاتي، وإنك شايفة إن اللي حصل لأمك ممكن يكون نتيجة سوء تفاهم.» بصيت للورق، وبعدها رفعت عيني. «مين كتب الإفادة دي؟» «محامي.» «محاميك؟» «أيوه.

» «ومين طلب منه يكتبها؟» رد بعصبية: «أنا. لأن الموضوع خرج عن السيطرة.» رجعت الورق ناحيته.«مش همضي على حاجة مش مقتنعة بيها.» ضـ,ـرب بإيده على الترابيزة.«إنتِ مش فاهمة حجم الضرر اللي ممكن يحصل!» قلت: «أنا فاهمة إنك عايزني أقول كلام مش متأكدة منه.

» «أنا عايزك تحمينا!» «تحمينا من إيه؟» «من الشرطة، ومن التحقيقات، ومن الناس اللي هتستغل القضية دي عشان تبوظ حياتنا.» بصيت له.«لو إنت ما عملتش حاجة غلط، التحقيق هيبين ده.» ضحك بسخرية.«إنتِ لسه مصدقة إن الدنيا عادلة؟

إنتِ فاكرة إن مجرد إنك بتقولي الحقيقة، كل الناس هتصدقك؟» قلت: «لأ. عشان كده فيه أدلة.» وشه اتغير، وعينيه راحت ناحية الملف اللي كان فوق الترابيزة.«إنتِ عندك إيه؟» ما رديتش. قرب مني.«بلير، أنا بسألك سؤال واضح. إنتِ عندك إيه؟

» قلت بهدوء: «عندي مستندات تخصني، وقدمت اعتراضًا رسميًا على معاملة ما وافقتش عليها. والباقي عند الجهات المختصة.» اتجمد مكانه. كانت دي أول مرة أقول له بوضوح إني عارفة إن اسمي اتستخدم من غير إذني. حاول يسيطر على ملامحه.«إنتِ بتتكلمي عن إيه؟ » «إنت فاهم كويس.» «لأ، مش فاهم.

» «يبقى استنى نتيجة المراجعة.» سحب الكرسي وقعد، وحط إيده على وشه. لثواني، بدا مرهقًا فعلًا، وكأنه أخيرًا ساب القناع يقع. قال بصوت منخفض: «أنا عملت كل ده عشان أحافظ على حياتنا.» قلت: «على حياتنا؟ ولا على حياتك؟» رفع عينيه.

«إنتِ ما تعرفيش أنا كنت تحت أي ضغط.» «احكي لي.» فضل ساكت، وبعدها قال: «فيه حاجات لو ظهرت، مش هتقدري تفهميها.» قلت: «جرّب.» قام من مكانه، وشال الأوراق.«مش هتكلم في الموضوع ده من غير محامي. » هزيت راسي.«ده حقك.

» بصلي كأنه كان متوقع إني أصرخ أو أهدده، لكني ما عملتش أي حاجة من دي. قلت له: «وأنا كمان من حقي أستعين بمحامي مستقل، وأحمي نفسي، وأسيب التحقيق يكمل.» خرج من المطبخ، وسمعت باب المكتب بيتقفل. فضلت قاعدة مكاني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق