» بصيت لها. «هو ما كانش عنده إذني إنه يستخدم اسمي في أي معاملة.» «وده اللي الجهة المالية بتراجعه بشكل مستقل.» سألتها: «هل اعترف إنه ضـ,ـرب أمي؟» ردت بوضوح: «لأ. هو لسه بيقول إنه تصرف دفاعًا عن نفسه، وإن والدتك بدأت الاعتداء.
إحنا بنراجع كلامه مع التقرير الطبي والأدلة المادية وأقوال الشهود. » ما حسيتش بالراحة اللي كنت متخيلاها. كان واضحًا إنه بدأ يعترف ببعض الحقائق اللي ما عادش يقدر ينكرها، لكنه لسه بيحاول يحافظ على الجزء الأساسي من روايته. بعد انتهاء المقابلة، خرجت من القسم واتصلت بأمي.
قلت لها إن التحقيق مستمر، وإن نولان أقر بشراء القطعة، لكنه لسه بينكر إنه استخدمها للاعتداء عليها. أمي سكتت لحظة، وبعدها قالت: «أنا مش عايزة أنتقم منه يا بلير. أنا عايزة الناس تصدق إني ما عملتش حاجة.» حسيت بدموعي بتتجمع في عيني. «الحقيقة هتظهر يا ماما.
» ردت: «حتى لو ما ظهرتش بسرعة، أنا عايزة أعيش من غير خوف.» وعدتها إننا هنركز على سلامتها، وإنها مش هتضطر تواجه نولان لوحدها. بعد ما قفلت، رحت للمكتب القانوني عشان أراجع آخر تطورات الاعتراض المالي.
المستشار كان عنده نسخة من خطاب رسمي بيوضح إن المعاملة محل الاعتراض لسه تحت الفحص، وإن التوقيع محتاج مراجعة فنية مستقلة. قال لي: «الخطاب ده مهم لأنه بيثبت إنك اعترضتي رسميًا على استخدام اسمك، لكنه ما بيحسمش مين المسؤول عن التوقيع. » قلت: «أنا فاهمة.
» «والأفضل إنك ما تربطيش بين الملف المالي والقضية الجنائية إلا في حدود المعلومات اللي الجهات المختصة تقدر تثبتها.» هزيت راسي. كنت عارفة إن ده هو الطريق الصح. الحقيقة مش محتاجة مبالغة عشان تكون قوية. لو نولان أذى أمي، لازم يتحاسب على اللي عمله.
ولو استخدم اسمي من غير إذني، لازم المسؤولية تتحدد بالأدلة. ولو كان فيه ارتباط بين الاتنين، لازم الارتباط ده يثبت بطريقة واضحة. ما كنتش محتاجة أضيف أي حاجة من عندي. كل اللي كنت محتاجاه إن محدش يقدر يخفي الحقيقة تاني.
الجزء الخامس عشر: الصندوق الخشبي بعد أسبوع، وبعد ما حصلت أمي على موافقة واضحة من المحققين بخصوص التعامل مع محتويات البيت، حضر المستشار القانوني ومعاه شخص مختص بتوثيق المستندات، وفتحنا الصندوق الخشبي القديم الموجود في دولاب المكتب. أمي كانت قاعدة على كرسي قريب، وأنا واقفة جنبها.
الصندوق كان صغيرًا، لونه بني غامق، وعلى غطاه خدوش قديمة من سنين الاستخدام. لما اتفتح، لقينا أوراق ملكية قديمة، وإيصالات تأمين، وخطابات من جهات رسمية، وصور عائلية، ودفتر صغير كان أبويا بيسجل فيه مصروفات البيت. المستشار بدأ يراجع الأوراق واحدة واحدة، ويحدد اللي محتاج تصوير أو حفظ في ملف منفصل.
بعد حوالي نص ساعة، لقى ظرفًا قديمًا مكتوب عليه اسم شركة مالية. أمي قربت منه.«أنا أول مرة أشوف الظرف ده.» المستشار ما فتحوش فورًا، لكنه وثق مكانه داخل الصندوق، وبعدها فتحه بحضورنا. جواه كان فيه خطاب قديم موجه لأبويا، ونسخة من مستند يتعلق بحساب استثماري، وورقة فيها أسماء أشخاص ما نعرفهمش.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.