الساعه اتنين حكايات صافي هاني

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

» الرقيب رفع إيده في هدوء.«لو سمحت، خلينا نتكلم واحد واحد.» نولان رجع لورا، وبعدها بصلي بنظرة عتاب مصطنعة.«أنا عارف إنك متوترة بسبب شغلك. بس إنتِ لازم تفهمي إن أمك مش مستقرة نفسيًا من فترة.» كانت دي أول مرة يقول فيها الكلام ده قدام ظابط.

بصيت للرقيب.«هل في أي تقرير طبي بيقول إن أمي عندها مشكلة نفسية بتأثر على إدراكها؟» الرقيب رد: «مش موجود في الملف اللي قدامي حاليًا.» «إذن أتمنى إن الكلام ده يتسجل باعتباره ادعاء من السيد فيكرز، مش حقيقة مثبتة.» نولان اتعدل في كرسيه.

«بلير، كفاية.» ما بصتلوش. الرقيب كتب ملاحظة، وبعدها قفل الملف مؤقتًا.«هنحتاج نسمع أقوال والدتك بعد الكشف الطبي. وأي أدلة إضافية ممكن تساعدنا في تحديد اللي حصل، هنرحب بيها.» قمت من مكاني.«أنا رايحة المستشفى.» نولان قام معايا.«هروح معاكي. » قلت له بهدوء: «مش محتاجة.

» بصلي كأنه مش مصدق إني رفضت وجوده.«إنتِ بتتكلمي بجد؟» «أيوه.» قرب مني وخفض صوته.«بلير، فكري كويس قبل ما تحولي مشكلة بسيطة لكارثة. إنتِ عارفة إن ملف ترقيتك لسه تحت المراجعة. أي فضيحة عائلية ممكن تفتح أسئلة مش محتاجينها دلوقتي. » بصيت له لثواني طويلة.«إنت قلقان على ترقيتي؟» «طبعًا.

» «غريبة. لأن أول حاجة فكرت فيها وأنا جاية هنا كانت أمي.» وشه اتصلب.«أنا بحاول أحميكي.» قلت وأنا بفتح باب القسم: «يبقى سيبني أتصرف.» ومشيت. الجزء التالت: أمي قالتلي الحقيقة اللي كانت مخبياها في المستشفى، لقيت أمي على سرير في غرفة الفحص، ووشها عليه كدمات زرقاء وبنفسجية، ونضارتها محطوطة على الترابيزة جنبها بعد ما اتصلحت مؤقتًا بشريط لاصق.

كانت ماسكة طرف البطانية بإيديها الاتنين. أول ما شافتني، حاولت تقوم.«بلير!» جريت ناحيتها ومسكت إيديها.«خليكي مكانك يا ماما. إنتِ مش لازم تتحركي. » بصتلي وبدأت تعيط.«أنا آسفة.» اتصدمت من الكلمة.«آسفة على إيه؟» «أنا السبب. لو كنت سكت، كان زمانك دلوقتي في بيتك، ومكنش حد عرف حاجة.

» قعدت على الكرسي جنب السرير.«ماما، بصيلي. إنتِ مش السبب في أي حاجة حصلت لك. أنا عايزة أعرف الحقيقة بس، من أول لحظة نولان دخل فيها بيتك.» مسحت دموعها بطرف إيدها، وبعدها بدأت تحكي. قالت إن نولان وصل حوالي الساعة تسعة ونص، وكان معاه علبة فطيرة تفاح.

استغربت زيارته، خصوصًا إنه من شهور ما كانش بيقعد معاها أكتر من عشر دقايق، وكان دايمًا بيختلق سبب عشان يمشي. لكن الليلة دي، دخل من غير ما يستنى دعوة، وحط الفطيرة على الترابيزة، وطلب منها تقعد معاه. قال لها إنه عايز يتكلم في موضوع يخصني.

في البداية افتكرت إنه جاي يصالحها، لأن آخر خلاف بينهم كان بسبب إصراره إني أسيب الجيش بعد الترقية وأقبل وظيفة استشارية في شركة خاصة. أمي كانت عارفة إني بحب شغلي، وإن الجيش كان حلمي من وأنا صغيرة، فرفضت تساعده في إقناعي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق