ناديه الجبالي ج1

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

أنا بطلب منك تاكلي عشان أنا بنتك وخايفة عليكي.»
نادية بصتلها وابتسمت.«حاضر.»
أخدت لقمة صغيرة، لكن مريم فضلت باصة لها. بعد شوية قالت:
«هو إنتي هتسيبي الموضوع يعدي؟»
نادية رفعت عينيها.«تقصدِي إيه؟»
«يعني هتعتبري اللي حصل مجرد غلطة، وتكملي حياتك؟»
نادية حطت المعلقة.

«أنا مش هعتبر حاجة قبل ما التحقيق يخلص.»
مريم اتكلمت بحرقة:
«أنا شفتك امبارح، يا ماما. شفتك خارجة من مكان إنتي طول عمرك بتشتغلي عشان تحمي الناس منه لما يكون فيه ظلم. إنتي مش بتحكي، بس أنا عارفة إنك اتوجعتي.»
نادية سكتت. مريم كملت:

«إنتي دايمًا بتقولي إن الإنسان لازم يعرف حقوقه، وإن القانون مش مفروض يخوف البريء. طب لما اللي حصل ده يحصل ليكي إنتي، هتقدري ترجعي تثقي في الناس إزاي؟»
نادية بصت لبنتها فترة طويلة. وبعدين قالت:
«الثقة مش معناها إننا نفترض إن كل الناس كويسة.

والثقة كمان مش معناها إننا نكره كل الناس لما واحد يظلمنا.»
مريم هزت راسها.«أنا مش عايزة أكره حد. أنا بس مش عايزة أشوفك بتتنازلي عن حقك.»
نادية مدت إيدها ومسكت إيد بنتها.«أنا مش هتنازل عن حقي. لكن مش هستخدم منصبي عشان أنتقم.

فيه فرق كبير بين إني أطلب محاسبة عادلة، وإني أقرر نتيجة التحقيق قبل ما يبدأ.»
مريم دمعت عينيها.«أنا فخورة بيكي يا ماما، بس نفسي مرة واحدة متبقيش قوية طول الوقت.»
نادية اتأثرت بالكلام، وبصت بعيد لحظة.«أنا مش قوية طول الوقت يا مريم.»
مريم قربت منها.

«أمال ليه عمرك ما بتقولي إنك تعبانة؟»
نادية ابتسمت ابتسامة صغيرة.«يمكن عشان اتعودت إن الناس مستنية مني الإجابة، حتى لما أنا نفسي مابكونش عندي إجابة.»
مريم حضنتها.«طب أنا مش مستنية منك أي إجابة. أنا عايزاكي بس تبقي أمي.»

في اللحظة دي، نادية سابت دموعها تنزل لأول مرة من ساعة ما خرجت من القسم. مريم ما سألتهاش عن حاجة. فضلت حضناها لحد ما هديت. وكان ده أول انتصار حقيقي في يوم طويل مليان أسئلة. الفصل الحادي عشر: المكالمة اللي كشفت نص الحقيقة

في نفس اليوم، وصلت نتائج أولية لمراجعة الاتصال اللي حصل بين طارق ورقم شركة النور للخدمات الإدارية. المكالمة وحدها ما كانتش كافية لإثبات أي تواطؤ، لكن التوقيت أثار تساؤلات جدية. وبمراجعة سجلات العمل المتاحة، ظهر إن الشركة كان ليها تعامل قديم مع شخص اسمه سامح الديب، موظف سابق في مشروع إداري انتهى التحقيق فيه من سنوات.

سامح كان غادر الشركة من فترة، لكن اسمه ظهر في مستندات مالية اتراجع جزء منها مؤخرًا. حازم عرض المعلومات على نادية.«الظاهر إن فيه خيط بيربط الواقعة الحالية بملف قديم، لكن لسه مفيش دليل إن طارق كان عارف هويتك قبل ما يوقف العربية.

»
نادية سألت:
«وسامح الديب؟»
«هنراجع علاقته بالشركة، وهل كان فيه تواصل حديث بينه وبين طارق.»
نادية فضلت تفكر.«أنا فاكرة سامح. كان اسمه ظهر في مراجعة قديمة، لكن مفيش دليل وقتها يثبت مسؤوليته عن المخالفات.»
حازم قال:
«ممكن يكون مجرد تشابه في الأسماء أو اتصال ملوش علاقة بالواقعة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق