المحقق سأله:
«هل طلب منك معلومات عن الدكتورة نادية الجبالي؟»
سامح هز راسه بسرعة.«لأ.»
«هل قال لك إنه هيوقف عربية تخصها؟»
«لأ.»
«هل كنت تعرف إنها هتعدي من الطريق ده؟»
سامح سكت. المحقق لاحظ التردد.
«إجابتك مهمة. لو مش فاكر، قول مش فاكر. لكن ماينفعش تقول لأ وبعدها يظهر ما يناقض كلامك.»
سامح مسح وشه بإيده.«أنا ماكنتش أعرف إنها هتعدي من هناك. كل اللي أعرفه إن طارق كان متضايق من موضوع قديم، وكان بيسألني عن ناس اتعاملت معاهم الشركة زمان.
»
«إيه الموضوع القديم؟»
سامح اتنهد.«كان فيه مشروع إداري اتوقف، واتقال وقتها إن فيه ناس حاولت تمرر مستندات غير سليمة. أنا كنت موظف حسابات، لكن ماكنتش صاحب القرار. بعد ما المشروع اتوقف، كل واحد حاول يحمي نفسه.»
«هل كان فيه حد عايز يضر الدكتورة نادية؟»
سامح رد:
«أنا ماقدرش أقول كده. اللي أعرفه إن فيه ناس كانت شايفة إن التحقيق القديم ضيع مستقبلها، وإنها اتظلمت. بس ده مش معناه إن حد خطط للي حصل.»
المحقق سأله:
«هل تعرف إذا كان طارق واحد من الناس دي؟»
سامح هز راسه.«ماعرفش.
أنا قابلته من خلال معرفة مشتركة، ومش هقدر أقول إنه كان بيخطط لحاجة لمجرد إنه اتصل بيا.»
انتهت الجلسة من غير اتهام مباشر، لكن أقوال سامح فتحت بابًا لمراجعة علاقة الأشخاص اللي ظهروا في الملف القديم بالواقعة الجديدة.
وفي نهاية اليوم، حازم عرض النتائج على نادية. قال:
«لحد دلوقتي، مفيش دليل كافي يثبت إن احتجازك كان مخطط له مسبقًا. لكن فيه تناقضات في أقوال طارق، ومخالفة واضحة في طريقة التعامل مع هويتك، وبيانات محتاجة مراجعة.
»
نادية ردت:
«يبقى نستمر لحد ما نوصل لنتيجة.»
حازم قال:
«وفيه حاجة تانية. طارق طلب إنه يدلي بأقوال إضافية.»
نادية رفعت عينيها.«قال إيه؟»
«طلب فرصة يوضح بعض التفاصيل، وقال إنه مستعد يقدم تفسير للمكالمة.»
نادية سكتت لحظة.«خلوه يتكلم. وماتحكموش على كلامه قبل ما يتراجع.»
الفصل الخامس عشر: الاعتراف الناقص
في الجلسة التالية، دخل طارق وهو باين عليه الإرهاق. قعد، وطلب يشرب مية، وبعدها بدأ كلامه من غير ما يستنى السؤال الأول.«أنا عارف إن فيه أخطاء حصلت في المحضر.»
المحقق سأله:
«تقصد إيه بالأخطاء؟»
طارق قال:
«وصف رفض الإفصاح عن الهوية مش دقيق.
هي فعلًا قالت اسمها، وقدمت كارنيهات.»
«ليه الوصف اتكتب بالشكل ده؟»
طارق سكت. وبعدين قال:
«كنت مقتنع إنها بتحاول تفرض نفسها، وكنت عايز أثبت إننا مش بنخضع لأي ادعاء من غير تحقق.»
المحقق سأله:
«وليه ما تحققتش؟
»
طارق رد بصوت منخفض:
«كنت غلطان.»
الكلمة خرجت منه بصعوبة. المحقق كمل:
«هل اتعمدت تأخير تسجيل وقت دخولها؟»
طارق رفع عينه.«أنا ماكتبتش الوقت بنفسي، لكن أنا مسؤول عن مراجعة المحضر.»
«هل طلبت من أي فرد يغيّر وقت الدخول؟»
«لا.»
«هل ضغطت على أي فرد عشان يكتب وصفًا غير صحيح؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.