«اللي حصل على المحور مش أول مرة، واللي اتظلموا قبل كده لسه مستنيين حد يسمعهم.»
نادية قرأت الجملة مرتين. مريم سألتها:
«مين بعت ده؟»
نادية ردت:
«ماعرفش.»
حازم أخد الورقة بعد ما وثّقوا استلامها وفق الإجراء المناسب.
«هنراجع مصدرها، لكن مش هنفترض إنها صحيحة لمجرد إنها مكتوبة.»
نادية هزت راسها.«بالضبط. ممكن تكون رسالة من شخص عنده معلومة، وممكن تكون محاولة لتوجيه التحقيق. لازم نعرف.»
مريم بصت لأمها بقلق.«هو الموضوع أكبر من اللي حصل معاكي؟
»
نادية مسكت إيد بنتها.«ممكن. لكن لحد ما نتأكد، مش هنخلي الخوف يسبق الحقيقة.»
الفصل السابع عشر: يوسف يقرر يواجه خوفه
بعد مراجعة الشكوى القديمة، اتعرض على يوسف، ابن سلوى منصور، إنه يدلي بأقواله لو حابب. في البداية، رفض. قال لأمه:
«أنا مش راجع أفتح الموضوع ده يا أمي.
أنا تعبت.»
سلوى قعدت جنبه على الكنبة.«أنا مش عايزاك تدخل نفسك في حاجة مش عايزها. بس نفسي تعرف إنك مش لوحدك.»
يوسف رد بمرارة:
«أنا يومها عملت كل حاجة صح. رحت أوضح إن العربية اللي كنت بصينها مش بتاعتي، وقدمت بيانات صاحبها، ومع ذلك حسيت إني متهم.
ولما خرجت، كل اللي كنت عايزه إني أنسى.»
سلوى مسكت إيده.«وأنا مش هطلب منك تحارب حد. أنا بس مش عايزاك تفضل شايل جواك إحساس إنك غلطان.»
يوسف فضل ساكت فترة طويلة. وبعدين قال:
«لو روحت، هيسمعوني فعلًا؟»
سلوى ردت:
«مش هقدر أوعدك إن كل حاجة هتتم زي ما إحنا عايزين. لكن أقدر أوعدك إني هكون جنبك، وإننا مش هنغير كلامنا عشان حد يرضى.»
في اليوم التالي، راح يوسف بنفسه، ومعاه المستندات اللي احتفظ بيها. حكى اللي حصل من البداية، من لحظة إيقافه لحد ما خرج.
ما اتكلمش عن تفاصيل مش متأكد منها، وما حاولش يبالغ. ولما سألوه عن طارق، قال:
«أنا مش هقول إن المقدم هو اللي عمل كل حاجة، لأني ماكنتش أعرف مين كتب كل سطر. لكن اللي أقدر أقوله إن طريقة التعامل خلتني أحس إني مش من حقي أشرح موقفي.
»
المحقق سأله:
«هل عندك دليل إن حد غيّر بيانات المحضر عمدًا؟»
يوسف رد:
«عندي اختلافات في التوقيت، وعندي إيصال استلام، لكن مش عندي دليل على نية أي شخص. أنا جاي أقدم اللي عندي، والباقي عندكم.»
المحقق هز راسه.
«وده المطلوب.»
بعد ما خلص، خرج يوسف مع أمه. وقف عند باب المبنى، وبص للسما. سلوى سألته:
«حاسس بإيه؟»
قال:
«مش مرتاح بالكامل. بس حاسس إني أخيرًا قلت اللي كان جوايا.»
سلوى ابتسمت وسط دموعها.«وده كفاية لحد النهارده يا ابني.»
الفصل التامن عشر: نادية تسمع الحقيقة كاملة
بعد أيام من المراجعات، اتعرض على نادية ملخص أولي بنتائج التحقيقات. النتائج أكدت وقوع تجاوزات إجرائية في التعامل مع هويتها، وعدم دقة بعض البيانات المثبتة في المحضر، ووجود تقصير في التحقق من المستندات قبل تصعيد الاتهامات.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.