ناديه الجبالي ج1

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

وقبل ما يخرج، وقف لحظة وسأل:
«هل الدكتورة نادية قدمت شكوى شخصية ضدي؟»
المحقق رد:
«الواقعة محل تحقيق رسمي، ومش متوقفة على رغبة أي طرف في إنهائها.»
طارق هز راسه. كان فاكر إن أكبر مشكلة هتقابله هي غضب نادية.

لكن الحقيقة إن الموضوع ما بقاش متعلقًا بغضبها أصلًا. بقى متعلقًا بالأفعال اللي حصلت، والأدلة اللي اتجمعت، والقرارات اللي لازم تتراجع. وده كان أصعب عليه من أي مواجهة شخصية. الفصل العشرين: المواجهة الأخيرة
بعد فترة من استكمال الإجراءات الأولية، انعقد اجتماع رسمي لمراجعة نتائج الواقعة والتوصيات المتعلقة بمنع تكرارها.

حضرت نادية الاجتماع، وكان طارق حاضرًا في الجزء المخصص لسماع ملاحظاته وفق الإجراءات المتبعة. دخل طارق القاعة، ووقف في مكانه. نادية كانت قاعدة على رأس الطاولة، لكن ملامحها مكنتش فيها أي شماتة. قالت له:
«اتفضل يا سيادة المقدم.»
قعد طارق.

فضل ساكت لحظة، وبعدين قال:
«أنا عارف إن اللي حصل ماكانش مقبولًا. وأنا مسؤول عن القرارات اللي أخدتها، حتى لو كنت فاكر وقتها إني بتصرف صح.»
نادية سألته:
«هل كنت مقتنع إن المستندات مزورة؟»
طارق رد:
«كان عندي شك.»
«والشك كان يسمح لك تتجاهل وسيلة التحقق المتاحة؟

»
«لا.»
«هل كان يسمح لك تضيف اتهام بتشكيل عصابي من غير دليل كافٍ؟»
طارق نزل عينه.«لا.»
«هل كان يسمح لك تكتب في المحضر إنها رفضت الإفصاح عن هويتها رغم إنها قالت اسمها وقدمت مستنداتها؟»
طارق سكت شوية.«لا.»
نادية سابته ياخد وقته.

وبعدين قال:
«أنا مش هطلب منك تعتذر لي عشان منصبي. أنا عايزاك تفهم إن لو اللي قدامك كان عامل نظافة، أو سواق، أو ست بسيطة راجعة بيتها، فحقه في معاملة عادلة مش أقل من حقي.»
طارق رفع عينه.«أنا فاهم ده دلوقتي.»
نادية ردت:
«المهم مش إنك تقوله دلوقتي.

المهم إنك كنت المفروض تكون فاهمه قبل ما يحصل اللي حصل.»
الكلمات نزلت عليه تقيلة. ماكانش فيها شتيمة ولا إهانة. لكنها واجهته بالحقيقة اللي كان بيهرب منها. نادية كملت:
«التحقيق هياخد مجراه، والجهات المختصة هتحدد المسؤوليات. وأنا مش هتدخل عشان أخفف عنك، ولا عشان أشدد عليك.

اللي يحدد ده هو القانون والأدلة.»
طارق قال بصوت منخفض:
«أنا آسف عن اللي حصل.»
نادية بصت له.«الاعتذار بداية، لكنه مش بديل عن المسؤولية.»
طارق هز راسه. وفي نهاية الاجتماع، خرج من القاعة وهو فاهم إن الكلمة اللي قالها مش هتمسح اللي حصل.

لكنها كانت أول كلمة صادقة قالها من غير ما يحاول يبرر نفسه. الفصل الحادي والعشرين: الرسالة التانية
كانت نادية راجعة مكتبها بعد الاجتماع، لما وصلها إخطار بوجود رسالة جديدة، اتسلمت بالطريقة الرسمية نفسها. الرسالة كانت قصيرة:

«المقدم طارق مش هو الشخص الوحيد اللي يعرف تفاصيل الملف القديم. اسألوا عن الاجتماع اللي اتعقد قبل إيقاف المشروع بثلاثة أيام.»
نادية قرأت الجملة، وناولتها لحازم. حازم قال:
«واضح إن فيه شخص بيحاول يوجهنا ناحية الملف القديم.»
نادية ردت:
«أو شخص عنده معلومة حقيقية وخايف يقولها باسمه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق