ناديه الجبالي ج1

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

فتحت عينيها وقالت:
«اللي مضايقني مش إن طارق رفض يصدقني. أي حد ممكن يغلط في التقدير. اللي مضايقني إنه لما طلبت منه يتحقق، رفض. ولما اتأكد إن فيه شك، صعّد الاتهام. ولما احتجزني، اتعامل مع الإجراءات كأنها ملكه الشخصي.»
حازم هز راسه.

«ده اللي هنركز عليه.»
نادية كملت:
«عايزة نعرف كمان هل فيه حد تاني اتعرض لنفس المعاملة. مش هقبل إننا نكتشف إن دي أول مرة لمجرد إن محدش عنده الجرأة يتكلم.»
حازم كتب ملاحظة. وبعد لحظة، دخل ضابط ومعاه ورقة جديدة.

«يا فندم، فيه بلاغ قديم مرتبط بالمقدم طارق، محتاجين نراجعه.»
نادية رفعت عينيها.«بلاغ عن إيه؟»
«سيدة اسمها سلوى منصور، كانت اتقدمت بشكوى من سنة ونص، وقالت إن ابنها اتوقف في كمين، وإنه اتعرض لمعاملة مهينة، وإن محضر الواقعة اتكتب فيه تفاصيل مختلفة عن اللي حصل.

»
حازم فتح الملف.«الشكوى انتهت بإيه؟»
الضابط رد:
«اتحفظت لعدم كفاية الأدلة.»
نادية فضلت باصة للورقة.«والسيدة دي لسه موجودة؟»
«أيوه يا فندم. عنوانها وبيانات التواصل موجودين في الملف.»
نادية قفلت الملف بهدوء.«عايزة مراجعة مستقلة للشكوى القديمة، وفق الإجراءات القانونية، ومن غير ما نضغط على السيدة أو نوجه كلامها.

لو عندها دليل، يتقدم. لو مفيش، شهادتها تتسمع باحترام. إحنا مش بندور على إدانة جاهزة، إحنا بندور على الحقيقة.»
حازم قال:
«مفهوم.»
لكن قبل ما يخرج الضابط، نادية نادته.«فيه حاجة تانية؟»
الضابط تردد.«أيوه يا فندم.

أثناء مراجعة سجل المكالمات المتاح، ظهر إن المقدم طارق اتواصل قبل الواقعة بدقايق مع رقم مسجل باسم شركة خاصة. الشركة دي ليها تعاقدات قديمة مع جهة خدمية، لكن لسه مش واضح إذا كان فيه ارتباط بالواقعة.»
نادية بصت لحازم.«اسم الشركة؟»
الضابط قال:
«شركة النور للخدمات الإدارية.

»
الاسم مر على ودن نادية، لكن ملامحها فضلت ثابتة. حازم لاحظ إنها سكتت زيادة عن اللزوم.«تعرفي الشركة دي يا فندم؟»
نادية قامت من مكانها، وراحت ناحية الشاشة، وطلبت فتح سجل تعاقدات قديم. بعد مراجعة دقيقة، ظهر اسم الشركة ضمن ملف مشروع إداري اتوقف من أربع سنين بسبب مخالفات مالية وإجرائية.

نادية رجعت للكرسي.«أنا فاكرة الاسم ده.»
حازم قرب.«منين؟»
نادية ردت:
«كان فيه تحقيق قديم في مشروع اتعطل بسبب تلاعب في مستندات وتجاوزات إدارية. التحقيق انتهى بإجراءات قانونية، لكن فيه أسماء اتذكرت وقتها وما ثبتش ضدها شيء.»
حازم سأل:

«ومن ضمن الأسماء طارق؟»
نادية بصت في الملف.«لا. اسمه مش موجود في الجزء اللي قدامي. لكن ده مش معناه أي حاجة لوحده.»
سكتت لحظة، ثم قالت:
«راجعوا العلاقة بين الشركة وأي أطراف مرتبطة بالواقعة. من غير افتراضات، ومن غير ما نخلط بين الملفات لمجرد تشابه الأسماء.

»
حازم هز راسه. لكن نادية كانت حاسة إن اللي حصل الليلة دي ممكن يكون مجرد باب اتفتح على قصة أقدم بكتير. الفصل الثامن: أم بتدور على حق ابنها
في شقة متواضعة في أطراف المدينة، كانت سلوى منصور قاعدة قدام ماكينة خياطة قديمة، بتحاول تخلص طلبية ملابس قبل الصبح.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق