»
«ليه احتفظت بالصفحتين؟»
سامح قال:
«لأنهم كانوا نسخة من محضر الاجتماع عندي، وكنت خايف في يوم من الأيام حد يقول إني اخترعت الاعتراض ده. احتفظت بيهم عشان أثبت إني اعترضت، حتى لو أنا في الآخر وقعت على النسخة المعدلة.»
المحقق سجل أقواله، وطلب مراجعة المستندات وفق الإجراءات القانونية.
ولما وصلت المعلومات لنادية، قالت لحازم:
«سامح أخطأ لما وقع على حاجة كان معترض عليها، لكن ده ما يبررش إننا نحمله مسؤولية كل اللي حصل بعد كده. لازم نعرف مين عدل المستندات، ومين اعتمدها، وإيه أثر كل توقيع.»
حازم رد:
«الملف القديم بدأ يتفتح بشكل أوسع.
»
نادية قالت:
«وكل ما نعرف أكتر، لازم نكون أدق في اتهاماتنا، مش أسرع.»
الفصل التالت والعشرين: اعتذار يوسف
بعد مراجعة شكوى يوسف، تم تصحيح بعض البيانات الإجرائية المتعلقة بواقعة توقيفه السابقة، واتخذت الجهات المختصة ما يلزم بشأن أوجه القصور اللي ثبتت في الملف. لما عرف يوسف، ما احتفلش.
قعد مع أمه في البيت، وبص للورق اللي استلمه. سلوى سألته:
«فرحان؟»
رد:
«مش عارف.»
«ليه يا حبيبي؟»
يوسف قال:
«أنا كنت مستني اللحظة دي من سنة ونص. كنت فاكر لما الحقيقة تظهر، هحس إني ارتحت. لكن أنا لسه فاكر اليوم اللي رجعت فيه البيت ومش قادر أبص في عينك.
»
سلوى مسكت إيده.«الحق لما يرجع، مش دايمًا بيمسح الوجع. لكنه بيوقف الوجع من إنه يفضل مستمر بنفس الطريقة.»
يوسف بص لها.«أنا زعلان إني سكت كل الفترة دي.»
سلوى هزت راسها.«إنت كنت خايف، يا ابني.
والخوف مش عيب. المهم إنك لما قدرت تتكلم، اتكلمت.»
يوسف ابتسم بحزن.«أنا نفسي الناس اللي في المكان ده تفهم إن مش كل واحد بيخاف يبقى مذنب.»
سلوى ردت:
«يمكن كلامك يوصل لحد.»
وفي نفس الوقت، وصل لنادية تقرير عن أثر مراجعة الشكوى القديمة، وعن أهمية توفير وسيلة مستقلة للشكاوى تضمن سماع المواطن من غير ما يخاف من الانتقام أو الإحراج.
نادية طلبت تضمين التوصية في التقرير النهائي. وقالت:
«الناس مش المفروض تضطر تستنى سنين عشان حد يصدق إنها اتظلمت. ولا المفروض تضطر تعرف مسؤول كبير عشان صوتها يتسمع.»
الفصل الرابع والعشرين: القرار
بعد استكمال مراحل التحقيق الأساسية، اتخذت الجهات المختصة قراراتها وفق ما ثبت من أدلة ومخالفات.
تمت إحالة التجاوزات الإجرائية المنسوبة لطارق للمسار القانوني والتأديبي المختص، مع استمرار فحص أي صلة محتملة بين الاتصالات والملف الإداري القديم. ولم يصدر حكم نهائي في كل الجوانب المتعلقة بالملف القديم، لأن بعض الوقائع كانت تحتاج أدلة إضافية ومراجعة مستقلة. أما نادية، فرفضت إن اسمها يتحول لعنوان لقضية هدفها الانتقام.
في اجتماع رسمي، قالت:
«أنا عايزة النتيجة النهائية تتعلن في حدود اللي تسمح به الإجراءات، من غير تضخيم، ومن غير ما نخفي أي مخالفة ثبتت. واللي ما ثبتش، ماينفعش نقدمه للناس على إنه حقيقة.»
واحد من الحاضرين قال:
«لكن يا فندم، الناس متوقعة موقف قوي بسبب اللي حصل مع حضرتك.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.