ممرضه حكايات صافي هاني

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

ما ينفعش نستنتج إن كل اللي شارك في التلاعب المالي مسؤول عن اللي حصل لوالدتك، إلا لو فيه دليل يثبت ده.» وافقتها. كنت عايزة العدالة، مش مجرد اسم أعلقه على شخص وأرتاح. وفي نفس اليوم، طلب كمال عزمي يقابل أدهم في الشركة.

أدهم بلغ نهى، واتفقوا إن الاجتماع يتم في مكان رسمي، بحضور مسؤول قانوني من الشركة، ومن غير أي نقاش خارج إطار العمل. كمال دخل المكتب وهو هادي كعادته. قال: «سمعت إنك بتراجع ملفات المشروع القديم.» أدهم رد: «أيوه.

» «وليه؟» «عشان فيه شبهة تلاعب، ولازم نتأكد من سلامة الحسابات.» كمال قعد، وضم إيديه قدامه. «إنت عارف إن فتح الملفات دي ممكن يضر الشركة؟» أدهم قال: «لو الشركة اتضررت بسبب مخالفات حصلت فعلًا، يبقى لازم نعرفها ونصلحها.» كمال ابتسم. «أبوك ما كانش بيتكلم بالطريقة دي.

» أدهم رد: «يمكن عشان أنا مش عايز أكرر أخطاءه.» الابتسامة اختفت من وش كمال. «إنت بتخاطر بمستقبلك عشان ممرضة ظهرت فجأة في حياتك.» أدهم اتنهد. «مريم مش مجرد ممرضة. دي إنسانة اتظلمت، واسمها موجود في مستندات تخص الشركة.» كمال مال لقدام. «إنت ما تعرفش مريم كويس.» أدهم رد: «يمكن.

لكني عارف إنك بتحاول تمنعني من مراجعة المستندات.» كمال سكت لحظة، وبعدها قال: «أنا بنصحك.» أدهم قال: «وأنا بطلب منك تتعاون مع المراجعة.» كمال قام من مكانه، وعدل بدلته. «خلي بالك يا أدهم. ساعات الإنسان وهو بيدور على الحقيقة، بيخسر كل حاجة.

» أدهم وقف قدامه. «وساعات وهو بيهرب منها، بيخسر نفسه.» كمال خرج من المكتب من غير ما يرد. وبعد الاجتماع بدقايق، وصل تقرير من قسم المراجعة الداخلية يفيد بوجود مستندات إضافية محفوظة في أرشيف خارجي، لم يتم نقلها إلى مقر الشركة. المستندات كانت تحت إشراف مكتب قديم كان بيتعامل مع المشروع.

أدهم بلغ نهى، ونهى طلبت رسميًا الحفاظ على المستندات وفحصها عن طريق المختصين. بعد يومين، اتحدد موعد لمراجعة الأرشيف. وكنت أنا وأدهم ونهى موجودين، لكننا ما لمسناش أي مستند إلا بعد تسجيله وفحصه. بين الملفات، ظهرت ورقة قديمة عليها توقيع كمال عزمي، وورقة تانية عليها توقيع فؤاد الدمنهوري.

وكان فيه خطاب بتاريخ اليوم اللي سبق وفاة أمي. الخطاب ما كانش موجه ليا. كان موجه لمحمود الشناوي. وجواه جملة واحدة: «لو استمرت مريم في الظهور، فلن نستطيع ضمان أن تظل عائلتها بعيدة عن الأمر.» نهى قرأت الجملة مرتين، وبعدها طلبت من المسؤول توثيق المستند وإضافته لملف التحقيق.

أنا ما قدرتش أتكلم. كنت باصة للتاريخ، وبفتكر أمي وهي بتجهز لي العشا، وبتقول لي ما أتأخرش. الخطاب ما أثبتش لوحده مين تسبب في وفاتها، لكنه أكد إن التهديدات كانت موجودة قبلها، وإن أشخاصًا كانوا عارفين إن عائلتي معرضة للخطر. أدهم وقف جنبي وقال بصوت واطي: «مريم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق