ممرضه حكايات صافي هاني

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

أنا بقيت عارفة إن حقي يستحق إني أدافع عنه، وإن كرامتي مش مرتبطة بفلوس حد، ولا بنفوذ عيلة، ولا باعتراف شخص ندم متأخر. قفلت النور، ودخلت أوضتي. ولأول مرة من سنين طويلة، نمت من غير ما أخبي دراعي تحت الغطا. التاج الأسود فضل ظاهر على معصمي.

بطرفه المكسور. لكن المرة دي، ما كانش رمزًا للماضي اللي هربت منه. كان تذكرة إني مهما اتكسرت، أقدر أقف تاني. وإن فيه حكايات بتبدأ بتهديد، وتعدي بالخوف والفقد، لكنها ما بتنتهيش غير لما أصحابها يقرروا إن الحقيقة لازم تتقال.

أما أدهم الشناوي، ففضل طول عمره فاكر اليوم اللي دخل فيه المستشفى وهو مقتنع إن فلوس أبوه تقدر تفتح له كل الأبواب، واليوم اللي وقف فيه قدام ممرضة هادية، حاول يخوفها، فاكتشف في تلات ثواني إنه كان محتاج يتعلم معنى القوة من جديد.

وأما محمود الشناوي، ففضل يواجه نتيجة سكوته كل يوم، عارف إن الندم ما يمسحش الماضي، لكنه على الأقل ممكن يمنع الإنسان من تكرار نفس الغلط. وأنا، مريم كمال، كملت حياتي. ما نسيتش أمي. وما نسيتش اللي حصل. لكن بطلت أعيش أسيرة لليلة الخميس.

لأنهم قدروا ياخدوا مني سنين، وقدروا يخلوني أخاف، وقدروا يبعدوني عن بيتي وحياتي. لكنهم ما قدروش ياخدوا مني الحاجة الوحيدة اللي كنت مصممة أفضل محتفظة بيها. ضميري. وده كان الشيء الوحيد اللي خلاني أقدر أبص في المراية كل يوم، وأقول لنفسي وأنا رافعة راسي: «أنا مريم كمال... ولسه واقفة.»

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
156مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق