رصاصة قناص

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

بعد سنتين من رصاصة قناص خلتني مشلول من وسط وتحت طردت كل ممرضة ومعالج ومرافق حاول يقرب مني أو يساعدني أنا عاصم الجارحي واحد من أخطر زعماء المافيا وكنت بكره إني أتعامل كإني راجل عاجز لحد ما في يوم دخل القصر بتاعي شغالة عمرها ست وعشرين سنة اسمها بسمة كانت

بتشتغل شغلتين وبتنام بالعافية وماكانش باين عليها أي خوف مني خالص وفي ليلة صحيت لقيتها نايمة جنب الكرسي بتاعي وماسكة لسه البطانية اللي كانت بتحاول تحطها على رجلي ولأول مرة من سنتين ابتسمت بس لما خدت بالي من اللي بارز من جيب المريلة بتاعتها الابتسامة طارت

قبل ما أتاكل بالرصاص كنت مسيطر على نص الإمبراطورية السرية شركات شحن وكازينوهات وشركات حماية خاصة ومخازن ورجالة معاهم سلاح وبيقفوا انتباه أول ما أنادي الناس كانت بتناديني المعلم عاصم
بعدين قناص زرع رصاصة في عمودي الفقري عشت بس مبقتش أمشي تاني أبداً ولمدة سنتين عشت جوه قصر كان عامل زي السجــ,,ـــــن بالضبط كرسي المعاقين بتاعي كان أثمن من عربيات ناس كتير ومعدات طبية كانت مالية جناح كامل وكل يوم الصبح كنت بصحى على نفس الحقيقة المرعبة مش حاسس برجلي خالص بس بطريقة ما كنت لسه بحس بوجع فيها الدكاترة سموه وجع أعصاب وأنا سميته تعذيب

بطلت أشوف أصحابي ورفضت أي دعوات وطردت أي حد حاول يساعدني في شهر واحد تلات معالجين طبيعيين استقالوا وممرضة تانية مشيت وهي بتعيط ورئيسة الخدم بتاعتي هددت إنها تستقيل وحتى خالد الراجل التاني بتاعي بدأ يفقد صبره
قال لي في يوم وهو واقف قدام مكتبي

أنت بتحول المكان ده لتربة يا عاصم
بصيت له بحدة وقلت
يبقى اطفش
اتنهد وقال
ده بالظبط اللي كل الناس بتعمله
وبعدين وصلت بسمة ست وعشرين سنة عيون تعبانة وجزمة مهترية وشنطة قماش رخيصة كانت بتشتغل تسع ساعات في مطعم وبعدين تاخد أتوبيسين عشان تيجي القصر عندي تنضف بالليل أمها كانت عايشة في دار رعاية والفواتير الطبية كانت بتتراكم ومحصلين الديون كانوا بيتصلوا بيها طول الوقت وكانت محتاجة الفلوس اللي رئيسة الخدم عرضتها عليها

لما مدام نادية حذرتها من عصبيتي بسمة سألت بكل بساطة
أبدأ تنضيف منين
دي كانت أول حاجة فاجئتني
التانية حصلت لما لقيتها بتنضف الوزرات بتاعة الطرقة
صرخت فيها من آخر الطرقة
إنت مين يا بت
بصت لفوق وقالت
بسمة تنضيف ليلي
ورجعت لشغلها

بصيت لها باستغراب وقلت
أنا ما قلتش لكي تكملي شغل
وقفت وبصتلي تاني واتنهدت
عايزني أوقف
ضيقت عيني وقلت
نعم
قالت بهدوء
عشان لو بطلت شغل مش هاخد فلوس ولو ماخدتش فلوس مش هقدر أكون هنا

بلعت لساني محدش كلمني كده قبل كده لا حراسي ولا موظفي وطبعاً مش شغالة جديدة كان ممكن أطردها بس بدلاً من كده تمتمت
خلصي الطرقة
هزت راسها وكملت مسح
لأسابيع بسمة بقت جزء من روتين بالليل في القصر كانت بتنضف من غير ما تفتح كلام ومابتمثلش إنها مرحة ومابتسألش عن إمبراطوريتي ومابتبصليش بنظرة شفقة والحاجة الأخيرة دي كانت تفرق معايا أكتر ما كنت أقدر أعترف

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Safy Mohammad ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
150مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زهرة الربيع 1 روايات

زهرة الربيع 1

رحت ازور بنتي في بيتها في الارياف بس جوزها قالي انها راحت تزور والدته العيانه، استغربت جدا…

Safy Mohammad 0.0 27 دقائق
بعد ماتبر.عت بالد.م روايات

بعد ماتبر.عت بالد.م

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Safy Mohammad 0.0 18 دقائق