في يوم ثلاثاء الساعة اتنين بالليل وجع الأعصاب بقى لا يُطاق كنت قاعد لوحدي على الكرسي وبضغط على فخادي العرق كان مالي وشي والدواء بتاعي كان تحت في الدور اللي تحت بس رفضت أنادي أي حد وفجأة ظهرت بسمة ومعاها غسيل مطوي
وقفت وبصتلي وسألت
فين الحبوب بتاعتك
قلت لها
اطلعي بره
قالت
في المطبخ ولا الحمام
صرخت فيها
قلت لك اطلعي
ما اتحركتش وفي الآخر انفجرت فيها
المطبخ على شمال الحوض
رجعت بمية وقرص واحد من الدواء الموصوف بصيت له وقلت
أنا متعود آخد اثنين
قالت
الروشتة بتقول واحد
بصيت لها بغضب ومدت الكوباية وقالت
أنا مش هديك أكتر من اللي مكتوب في التعليمات لو مش جايب نتيجة يبقى محتاج دكتورك
خدت الدواء وزقيت الكوباية ناحيتها وقلت
مبسوطة
شالت سلة الغسيل وقالت
الموضوع مش مبسوطة ولا لأ أنا بس بفضل إنك ما تعذبش طول الليل
ومشيت
قعدت باصص للباب فترة طويلة بعد ما مشيت لا شفقة ولا خوف مجرد اهتمام عادي ولأول مرة من سنين حد عاملني كبني آدم مش كراجل قوي محبوس في كرسي معاقين
بدأت ألاحظ حاجات في بسمة زي إنها أوقات بتسند على الحيطة لما تفتكر إن مفيش حد شايفها وإن إيديها كانت بترتجف بعد شغل طويل وإن السواد اللي تحت عينيها كان بيزيد كل أسبوع وإنها مابتشتكيش أبداً
وفي ليلة لقيتها في مكتبي كانت بتنضف جنب الكرسي بتاعي لحد ما التعب غلبها كانت نايمة على السجاد وظهرها مسند على جنب الكرسي إيدها لسه ماسكة طرف بطانية كانت بتحاول تحطها على رجلي
بصيت لتحت عليها ست وعشرين سنة بتشتغل لحد ما هلكت عشان تدفع فلوس رعاية أمها ولسه خايفة أكون بردان
حاجة اتحركت في صدـ,,ـــري مكنتش فاكر آخر مرة حد عمل لي حاجة حلوة من غير ما يستنى مقابل ابتسمت ابتسامة صغيرة وغريبة عليا
وبعدين وقعت ورقة مطوية من جيب مريلتها وطيت وخدتها كانت فاتورة طبية من دار رعاية إنذار أخير الدفع متأخر المبلغ كان أكتر بكتير من اللي ممكن تقبــ,,ـــــضه في كذا شهر
بس اسم المريضة هو اللي طير الابتسامة من على وشي
عفاف إبراهيم
كنت عارف الاسم ده مش من ملفات الشغل ولا من ملفات تحصيل الديون لكن من ليلة من سنتين الليلة اللي حاول فيها واحد ي.
ني
بصيت لبسمة وهي نايمة جنب كرسي المعاقين ورجعت اتصلت بخالد رد على تاني رنة
يا باشا
قلت له
اعرف لي كل حاجة عن عفاف إبراهيم
سكت شوية وقال
ليه
بصيت للبنت التعبانة اللي جنبي وقلت
علشان بنتها بتشتغل في بيتي
خالد سكت وبعدين صوته اتغير
عاصم سمعت الاسم ده فين
شددت إيدي على التليفون وقلت
تعرفها
تردد شوية وبعدين قال جملة خلت الأوضة تبرد فجأة
يا باشا عفاف إبراهيم كانت آخر واحدة كلمت الراجل اللي ضــ,,ـــــربك بالنــ,,ـــــار
بصيت ببطء لبسمة كانت لسه نايمة وماسكة البطانية ولأول مرة سألت نفسي هل البنت الوحيدة اللي قدرت تخليني أبتسم دخلت حياتي بالصدفة الصرفة ولا في حد بعتها القصر بتاعي لسبب محدش فينا فاهمه
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.