قلت
الأوضة اللي جنب غرفة الغسيل فاضية نامي فيها ساعتين وبعدها لو عايزة تمشي امشي
لفت وبصتلي باستغراب
ليه
قلت
عشان ده أمر
ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت
يبقى هعتبره عرض شغل فيه ساعتين راحة
ومشيت
فضلت باصص للباب وأنا مش مصدق إنها قدرت تحول أمر مني لمساومة بسيطة
بعد ساعة وصل خالد ومعاه ملف أسود قديم ودخل المكتب بعد ما اتأكد إن مفيش حد في الطرقة
حط الملف قدامي وقال
ده كل اللي لقيناه يا باشا
فتحت الملف وبدأت أراجع الورق
أسماء شركات شحن وتحويلات مالية وسجلات مخازن قديمة وتقارير داخلية عن شحنات اتسجلت على إنها معدات إلكترونية لكنها كانت بتختفي قبل ما توصل لوجهتها
كل التوقيعات كانت سليمة إلا توقيع واحد بيتكرر في آخر كل عملية
توقيع فؤاد السيوفي
فؤاد كان مدير الحسابات بتاعي لمدة عشر سنين راجل هادي ومحترم قدام الناس وما عمري شكيت فيه لحد ما استقال بعد إصابتي بشهرين وسافر بره البلد بحجة العلاج
قلت لخالد
إزاي الاسم ده ما ظهرش في التحقيق
قال
ظهر يا باشا بس وقتها كان عندنا مشكلة أكبر وهي محاولة اغتيالك والرجالة اللي كانت مسؤولة عن الحراسة اتفرقت وبعضهم اختفى وبعضهم قال إنه ما شافش حاجة وفؤاد قدم استقالته قبل ما نقدر نراجعه
قلبت الورق لحد ما وصلت لنسخة من سجل مكالمات محمود إبراهيم
كان في رقم اتكرر أكتر من مرة قبل الدــ,,ـــــادث بيوم
رقم عفاف
وتحت الرقم مكتوب ملاحظة بخط إيد المحقق القديم
المتصل طلب مقابلة عاجلة مع مسؤول المخزن بخصوص مستندات مفقودة
قلت
يعني عفاف كانت بتحاول تبلغنا
خالد قال
ده احتمال وارد بس في نفس الملف فيه إفادة من عامل تاني بتقول إنها كانت بتسأل عن محمود وإنها كانت خايفة إنه يتورط في مشكلة
سألته
والراجل اللي ضــ,,ـــــربني بالنــ,,ـــــار
رد
اسمه رجب العطار وكان شغال حارس خاص في مخزن الشركة وبعد الدــ,,ـــــادث اختفى تماماً وبعدها وصلتنا معلومة إنه مات لكن ما لقيناش شهادة وفــ,,ـــــاه مؤكدة ولا جــ,,ـــــثه
حسيت ببرودة في أطرافي
قلت
يعني ممكن يكون لسه عايش
خالد هز راسه
ممكن
قفلت الملف وقلت
هات لي كل رجالة الحراسة اللي كانوا موجودين الليلة دي عايز أعرف مين كان واقف على البوابة ومين دخل ومين خرج ومين اللي سمح للقناص يوصل للمكان اللي كنت فيه
خالد قال
حاضر يا باشا
وبعدين تردد قبل ما يخرج
في حاجة تانية
بصيت له
إيه
قال
لو بسمة عرفت إنك بتدور في ماضي أمها ممكن تخاف وتهرب
قلت
يبقى ما حدش يقول لها حاجة لحد ما أفهم الحقيقة
خالد هز راسه وخرج
فضلت لوحدي مع الملف والذكريات اللي كنت بحاول أدفــ,,ـــــنها من سنتين
لكن اللي ما كنتش أعرفه إن بسمة ما كانتش نايمة في الأوضة اللي طلبت منها تروحها
كانت واقفة ورا الباب المفتوح شوية وسمعت آخر جملة قالها خالد
بسمة هربت من غير ما تعمل صوت
رجعت ناحية غرفة الغسيل وطلعت تليفونها القديم من شنطتها وفتحت رسالة كانت محتفظة بيها من أكتر من سنة
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.